البهوتي
477
كشاف القناع
إنما استحق الاستطراق كذلك ، فلا يتعداه ( ويحرم ) على الجار ( إحداثه في ملكه ما يضر بجاره ) لخير ( لا ضرر ولا ضرار ) احتج به أحمد ( ويمنع ) الجار ( منه ) أي من إحداث ما يضر بجاره ( إذا ) أراد ( فعله ) لما تقدم ( ك ) - ما يمنع من ( ابتداء إحيائه ) ما يضر بجاره ، وأمثلة إحداث ما يضر بالجار ( كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره ) يضره ( وبناء حمام يتأذى بذلك ونصب تنور يتأذى ) جاره ( كحفر كنيف إلى جنب حائط جاره ) يضره ( وبناء حمام يتأذى بذلك ونصب تنور يتأذى ) جاره ( باستدامة دخالة ، وعمل دكان قصارة أو حدادة يتأذى بكثرة دقه ، و ) يتأذى ( بهز الحيطان ) من ذلك ( و ) نصب ( رحى ) يتأذى بها جاره ( وحفر بئر ينقطع بما ماء بئر جاره ، وسقي ، وإشعال نار يتعديان إليه ) أي إلى الجار ( ونحو ذلك ) من كل ما يؤديه ( ويضمن ) من أحدث بملكه ما يضر بجاره ( ما تلف به ) أي بسبب الاحداث ، لتعديه به ( بخلاف طبخه ) أي الجار ( وخبزه فيه ) أي في ملكه على العادة ، فلا يمنع من ذك لان الضرر لا يزال بالضرر ( ويمنع ) رب حمام ونحوه ( من إجراء ماء الحمام ) ونحوه ( في نهر غيره ) لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ( وإن كان هذا الذي حثل من الضرر ) للجار من حمام ورحى ونحوهما ( سابقا ) على ملك الجار ( مثل من له في ملكه مدبغة ونحوها ) من رحى وتنور ( فأحيا إنسان إلى جانبه مواتا أو بناه ) أي بنى ( دارا ) . قلت أو اشترى دارا بجانبه بحيث ( يتضرر ) صاحب الملك المحدث ( بذلك ) المذكور من المدبغة ونحوها ( لم يلزمه ) أي صاحب المدبغة ونحوها ( إزالة الضرر ) لأنه لم يحدث بملكه ما يضر بجاره ( وليس له ) أي الجار ( منعه ) أي منع جاره ( من تعلية داره ولو أفضى ) إعلاؤه ( إلى سد القضاء عنه ) قاله الشيخ ، قال في الفروع : وقد احتج أحمد بالخبر لا ضرر ولا ضرار فيتوجه منه منعه ( أو خاف ) أي ليس للجار منع جاره من تعلية بناته ولو خاف ( نقص أجرة داره ) قال الشيخ : لا نزاع قال في الفروع : كذا قال ( وإن حفر ) إنسان ( بئرا في ملكه فانقطع ماء بئر جاره أمر ) حافر البئر ( بسدها ليعود ماء البئر الأول ) لأن الظاهر أن انقطاعه بسببها